الشيخ محمد الصادقي
28
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وفي كتاب موسى أحكام أصلية وفرعية شتى ؟ . أقول : ككل كلا ، وأما كأصل يركز عليه الكل فبلى حيث الآلهة ( العدة المعدة ) والوكالات الأخرى كانت في بني إسرائيل سنة دائبة ، فلذلك أصبحت « أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا » كأنها هدى موسى كلها لبني إسرائيل ، فان عليهم ان يتبنوها لهداهم ككل ، دون ان يتفلت أصل من الشريعة عنها أو فرع . ثم ولا تختص شرعة موسى بهذه الأصالة ، فإنها تعم الشرايع كلها فان الوكالات في أمر التكوين والتشريع ككل ، وفي سائر الوكالات كأصل إنما هي للّه سبحانه وتعالى عما يشركون . تأتي الوكالة بمختلف صيغها سبعين مرة في الذكر الحكيم ، محتصرة الربوبيات في اللّه تعالى : ان له الحكم لا سواه : « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » ( 12 : 67 ) 2 - وسعة العلم : « وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » ( 7 : 89 ) 3 - والرحمة العامة : « هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا » ( 67 : 29 ) 4 - والهداية : « وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا » ( 14 : 12 ) 5 - والنصرة : « وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » ( 3 : 160 ) 6 - والعزة 7 - والحكمة : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( 8 : 49 ) 8 - والمانع عن الضرر : « وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » ( 58 : 10 ) 9 - وعن سيطرة الشيطان : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 16 : 99 ) 10 - وفي كل ما عند اللّه : « وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 42 : 36 ) 11 - وفي رجوع الأمر كله اليه : « وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ » ( 11 : 123 ) 12 - وفي سعة القدرة : ومطلق الملك والملك : « وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 4 : 132 ) .